الشيخ رحيم القاسمي
28
درة الصدف فيمن تلمذ من علماء اصفهان بالنجف
. . . هذا دأبه حتى يطلع الفجر ، فإذا طلع الفجر وأضاء خرج إلي المسجد لإقامة صلاة الفجر بالجماعة ، وفي بعض الأوقات خرج قبل الإتيان بالمسجد إلي مقبرة المسلمين علي باب داره ، وقرأ بعض السور والأذكار والأدعية ويهدي ثوابها إليهم ، ويقول إنهم أيضاً يتوقّعون منّا وينتظرون إحساننا وعلينا أن نذكرهم ولا ننساهم . والحاصل ، إنّه رحمه الله مع كثرة مشاغله المستوعبة لأوقاته ليلًا ونهاراً ، سرّاً وجهاراً ، بحيث صار أمر غذائه في كثير من الأيام في غاية الاختلال ، مورثاً في مزاجه الضعف والاعتلال كان مواظباً للوظائف الشرعية ، مراقباً للآداب المرضية في الشريعة . ومن مضي من علمائنا السابقين من المتقدّمين والمتأخّرين ، رضوان الله عليهم أجمعين ، مع أنّ كلّ واحد منهم كان في غاية الوثاقة والجلالة والعلم والفضيلة والزهد والديانة